وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤١
وهذا يدلّ على أنّ كلّ الغلمان الذين أسروا في عين التمر كانوا من اليهود ، لكونهم كانوا مختونين ، قال ابن عبدالبر في التمهيد :
كان حمران بن أبان من سبي عين التمر ، وهو أول سبي دخل المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ، سباه خالد بن الوليد فراه غلاماً أحمر مختوناً كيِّساً فتوجه به إلى عثمان فأعتقه[٥٧١] .
٣ ـ أنّ الغلمان الذين اُسرو في كنيست لليهود في قرية من قرى عين التمر كانوا يتعلّمون الكتابة وأحكام الدين في مدارسهم [٥٧٢] ، وقد جاء في تاريخ اليعقوبي (ت ٢٨٤ هـ) ما يؤكّده : وسبى منهم سبايا كثيرة بعث بهم إلى المدينة ، وبعث إلى كنيسة اليهود فأخذ منهم عشرين غلاماً[٥٧٣] .
كما أنّ ابن حبان نقل في ثقاته عن مالك أنّه أنكر على ابن إسحاق ـ صاحب المغازي ـ تتبعه غزوات النبي عن أولاد اليهود!!! [٥٧٤] إشارة منه إلى أنّ باقي الأسرى هم من اليهود .
ونقل الشلبي عن كتاب العجائب والغرائب عن البيروني ... عن موسى بن نصير ، في أنّه كان يهوديّاً من أهل الكتاب فأسلم ، فأُمِّرَ على المغرب ، ...
وقد نقلنا سابقاً عن مصنف ابن أبي شيبة وأخبار القضاة بأن كعب بن سوار كان يدخل محمد بن سيرين الكنيسة ويضع التوراة على رأسه وهو نصّ في يهودية هذا الأسير .
[٥٧١] التمهيد ٢٢: ٢١١ -
[٥٧٢] تاريخ دمشق ٢: ٨٧ -
[٥٧٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣ -
[٥٧٤] الثقات لابن حبان ٧: ٣٨٢ -